تقاريردليل المزارع

د جميل زيدان يكتب: ماهي أسباب أمراض العجول واستراتيجيات الوقاية الفعالة؟

دكتوراة الفيروسات – جامعة القاهرة – أستاذ الفيروسات والامراض المعدية – المركز القومي للبحوث

مقدمة عن الثروة الحيوانية

تعتبر الثروة الحيوانية ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، حيث تلعب دورًا هامًا في تحقيق الأمن الغذائي، تحسين التغذية، تخفيف الفقر، وتعزيز النمو الاقتصادي. فهي تمثل مصدرًا هامًا للبروتين الحيواني، الذي يسهم في تغذية الإنسان من خلال توفير الأحماض الأمينية الأساسية التي تعزز من قدرة الجسم على بناء الخلايا وتنفيذ الوظائف الحيوية، مثل إفراز الهرمونات والإنزيمات المختلفة. ومنذ القدم، أدرك الإنسان القيمة الغذائية العالية للحوم، حيث استخدم الحيوانات البرية كمصدر رئيسي للبروتين، ويظهر ذلك بوضوح في النقوش الموجودة بمقابر قدماء المصريين التي تشير إلى اهتمامهم بإنتاج اللحوم والألبان.

وتشير النشرة السنوية لمؤشرات الثروة الحيوانية بناء على إحصائيات  الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الى الانخفاض الملحوظ في إجمالي عدد الثروة الحيوانية في مصر، بما يشمل الأبقار، الجاموس، الأغنام، الماعز، والجمال، حيث بلغ العدد حوالي 7.6 مليون رأس في عام 2020 مقارنة بـ 15.17 مليون رأس في عام 2018، بانخفاض نسبته 54.7%.

لذلك، تتطلب تنمية حيوانات المزرعة وزيادة أعدادها اهتمامًا كبيرًا، إلى جانب تحسين إنتاجيتها وكفاءتها، خاصةً فيما يتعلق بصحة الحيوانات الرضيعة التي تشكل أساسًا لإعادة إحلال واستبدال القطيع. تتأثر إنتاجية القطيع بشكل سلبي بسبب العوامل المتعددة، مثل النمو المتعثر للعجول، انخفاض إنتاج الحليب لدى الحيوانات المصابة بالأمراض المزمنة، انتشار الأمراض المعدية من العجول إلى الأبقار البالغة، ارتفاع التكاليف البيطرية، وقلة فرص الانتخاب الوراثي نتيجة ارتفاع معدلات النفوق بين الحيوانات.

اهم أمراض العجول حديثة الولادة، أسبابها، واستراتيجيات الوقاية الفعالة

تتعرض العجول حديثة الولادة لعدد كبير من الأمراض والإصابات خلال الأسابيع الأولى من حياتها، حيث تعتبر هذه الفترة حساسة وهامة لنموها وتطورها السليم. من أبرز هذه الأمراض: الإسهال الأبيض المعدي، الإسهال العادي (النزلة المعوية)، الالتهاب الرئوي، التسمم الدموي، والتهاب السرة.

 الإسهال: من أهم المشاكل الصحية التي تواجه العجول الرضيعة؛ حيث تشير بعض الإحصائيات إلى أن 75% من حالات نفوق العجول تحدث خلال الشهر الأول من الولادة، وأن 80% من هذه الحالات تحدث خلال الأسابيع الثلاثة الأولى.

وتشير النسب الإحصائية إلى أن الإسهال يُمثل 52.2% من أسباب الوفيات، يليه مشاكل الجهاز التنفسي بنسبة 21.3%، الحوادث في المزرعة بنسبة 2.4%، مشاكل المفاصل والسرة بنسبة 2.2%، بالإضافة إلى أسباب أخرى غير معروفة بنسبة 21.9%.

الإسهال في العجول الرضع :

يُعرف الإسهال في العجول بفشل بطانة الأمعاء في امتصاص السوائل أو بزيادة إفراز الأمعاء للسوائل، مما يؤدي إلى فقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل الذى يؤدى الى الجفاف , الذى يعد أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العجول.

يُصنف الإسهال إلى نوعين رئيسيين:1

الإسهال العادي (النزلة المعوية)

يحدث نتيجة زيادة كمية الحليب المقدمة للعجل، خاصةً إذا كان يحتوي على نسبة عالية من الكازين والدهون، مما يؤدى الى تمدد المعدة والإصابة بالإسهال.

العلاج:

يُنصح بتغذية العجول المصابة بلبن السرسوب لما له من فوائد غذائية، مع الحرص على إطعامه على فترات متباعدة ليتمكن من الهضم. يُعتبر هذا النوع بسيطًا، لكنه قد يتحول إلى نوع خطير إذا لم يُعالج، مما يؤدي إلى الجفاف وانخفاض مقاومة العجول للميكروبات.

الإسهال المعدي 

يُعد الإسهال المعدي أحد الأسباب الرئيسية للوفيات في العجول الرضيعة، وخاصة في الفترة بين الولادة وعمر شهر واحد. تبدأ الأعراض السريرية ببراز رخو وقد تتطور إلى حالات خطيرة من الجفاف والضعف. وُيسبب الإسهال المعدي عدة أنواع من البكتيريا، الفيروسات، والطفيليات، وغالبًا ما تكون مجتمعة، لذا يتم تحديد العامل المسبب عبر أخذ عينات من البراز أو الأنسجة وذألك للتوجه للاختيار الدقيق للعلاج واستراتيجيات والوقاية.

المسببات المرضية لإسهال العجول:

البكتيريا:

  • الإيشيريشيا القولونية ( coli): تصيب العجول في الأيام الثلاثة الأولى من العمر، وتعتبر E. coli المسببة للإسهال المعوي (ETEC) شائعة. يؤدي الإسهال الناتج عنها إلى جفاف شديد قد يؤدي للوفاة السريعة.
  • السالمونيلا: تصيب العجول في عمر 5-14 يومًا وتسبب الإسهال، الالتهاب الرئوي، والإنتان الدموي. يتطلب العلاج السريع بالمضادات الحيوية.
  • الكلوسترديوم (Clostridium perfringens Type C): يمكن أن يسبب الموت المفاجئ أو المرض الشديد مصحوبًا بإسهال دموي.
  • الكلاميديا: وهى أقل شيوعًا للإسهال

الفيروسات:

  • فيروس الروتا: يصيب العجول من عمر 3 إلى 7 أيام، ويستخدم لبن السرسوب من الأبقار الملقحة للحماية.
  • فيروس كورونا البقري: مشابه لفيروس الروتا لكنه غالبًا يسبب تلفًا معويًا أشد.
  • فيروس الإسهال البقري (BVDV): قد يسبب الإسهال في العجول الصغيرة.

الطفيليات:

  • الكربتوسبوريديم (Cryptosporidium parvum): طفيلي يسبب الإسهال، خاصة في العجول ذات المناعة الضعيفة.
  • الكوكسيديا (داء المشيجيات): يصيب العجول من عمر 7 أيام إلى 4-6 أشهر، ويمكن الوقاية منه بأدوية مثل الأمبروليوم والديكوينات.
  • Giardia spp.: وهو نادر للإسهال في العجول.

اما الإسهال الناتج عن السموم الفطرية: يحدث عند تناول أغذية ملوثة بالفطريات، مما يزيد من فرص الإصابة بالإسهال.

الأعراض الإكلينيكية للإسهال في العجول الرضيعة

تختلف شدة الأعراض الإكلينيكية حسب نوع المسبب المرضي، وتشمل الأعراض الشائعة على ما  يلى :

  • فقدان الشهية أو صعوبة الوقوف: قد يتوقف العجل عن الرضاعة ويظهر عليه ضعف عام وصعوبة في الوقوف.
  • ارتفاع درجة الحرارة: يحدث ارتفاع في درجة الحرارة كرد فعل على الالتهاب الداخلي الناتج عن تضرر الأمعاء.
  • تغيرات في لون وقوام الإسهال: يختلف نوع الإسهال حسب نوع المسبب، فقد يكون مائيًا شديدًا بلون أبيض، أصفر، أو رمادي، وأحيانًا مختلطًا بالدم وذو رائحة كريهة.
  • الشعور بالعطش والجفاف: نتيجة لفقدان الجسم كمية كبيرة من السوائل، يُصاب العجل بالعطش الشديد، ويؤدي استمرار الإسهال إلى تفاقم حالة الجفاف، مما يظهر في شكل تغور العينين وتدهور الحالة العامة للعجل.
  • خلل في الفلورا المعوية: مع استمرار الإسهال، يحدث اضطراب في الفلورا الطبيعية للأمعاء، مما يؤدي إلى تحول البكتيريا النافعة إلى بكتيريا ضارة، وبالتالي يتحول الإسهال من غذائي إلى مرضي.

التأثيرات طويلة المدى على العجول المصابة

في حال تعرض العجل لإسهال شديد ومزمن، يتأثر نموه وتطوره بشكل كبير حتى بعد الشفاء، حيث يبقى ضعيف البنية ومتعثر النمو مقارنةً بالعجول السليمة، مما قد يؤدي أحيانًا إلى نفوق العجل المصاب.

علاج الإسهال:

 الهدف الرئيسي للعلاج

يركز العلاج الأساسي لإسهال العجول الرضيعة على معالجة الجفاف، تصحيح اضطرابات الشوارد، واستعادة التوازن الكيميائي والمائي والملحي في الجسم. ويتم ذلك عبر الخطوات التالية:

  • تعويض السوائل المفقودة: يتم تعويض السوائل عن طريق العلاج بالمحاليل الفموية كخطوة أولية. أما في الحالات الشديدة، فقد تكون السوائل الوريدية ضرورية لإعادة التوازن بسرعة.
  • تصحيح حموضة الدم: يُعد علاج حموضة الدم الناتجة عن فقدان السوائل من الخطوات الأساسية لاستقرار حالة العجل.
  • التغذية المستمرة: يجب المحافظة على تقديم كمية كافية من الحليب أو بديله لضمان حصول العجل على التغذية الضرورية.
  • استخدام المضادات الحيوية: يتم اللجوء إلى المضادات الحيوية في حالات معينة، خاصة عندما يكون هناك خطر من الإصابة بالعدوى البكتيرية أو وجود عوامل ممرضة ثانوية تزيد من حدة الإسهال.

تضمن الرعاية أساس مهم للحد من الإسهال في العجول الرضيعة:

استراتيجيات الوقاية من الإسهال في العجول الرضيعة :

للحد من مخاطر الإصابة بالإسهال وتعزيز صحة العجول الرضيعة، يجب اتباع مجموعة من الخطوات الوقائية، والتي تشمل:

  • رعاية الأمهات قبل الولادة: يُفضل البدء برعاية الأبقار الأمهات خلال الشهرين الأخيرين من الحمل لتحفيز جهاز المناعة لديها على إنتاج أجسام مناعية مضادة تنتقل عبر المشيمة للجنين، مما يُعزز مقاومة العجل للأمراض بعد الولادة.
  • بيئة نظيفة للولادة: ينبغي أن تتم عملية الولادة في مكان نظيف وبأرضية نظيفة، وبعد الولادة يجب تطهير السرة باستخدام محلول اليود بتركيز 5% وربط السرة لمنع العدوى الثانوية.
  • التغذية المبكرة بالسرسوب: يجب إعطاء العجل لبن السرسوب خلال الساعات الأولى من الولادة وبكميات كافية، حيث أن قدرة أمعاء العجل على امتصاص الأجسام المناعية تقل بمرور الوقت.
  • التغذية المتوازنة للأمهات: يُساعد النظام الغذائي المتوازن للأبقار الأمهات على تعزيز جهاز المناعة، مما يُسهم في رفع مستوى المناعة للأم والعجل.
  • النظافة والتطهير: ينبغي الحرص على النظافة المستمرة وتطهير حظائر العجول بشكل منتظم للحد من تواجد الميكروبات.
  • عزل العجول عن الأبقار البالغة: يُنصح بإبعاد العجول عن الأبقار الكبيرة لمنع انتقال العدوى.
  • تجنب الازدحام وتحسين التهوية: تأمين مساحات كافية للحيوانات مع تهوية جيدة، والحفاظ على درجة حرارة ثابتة ودافئة، وأرضيات جافة، وضمان دخول أشعة الشمس للحظائر.
  • عزل المواليد المصابة: يجب عزل العجول المصابة بالإسهال فورًا وحرق أو التخلص من برازها باستخدام مطهرات مركزة لمنع انتشار العدوى.
    • Top of Form
  • Bottom of Form
  • التسمم الدموي

التسمم الدموي في العجول الرضيعة

يُعد مرض التسمم الدموي من الأمراض البكتيرية الخطيرة التي تصيب الماشية وتسبب خسائر اقتصادية كبيرة، حيث يتميز بظهور الأعراض الحادة أو فوق الحادة. ينجم المرض عن عدة أنواع من الكائنات الدقيقة المسببة للأمراض أو سمومها التي تصل إلى مجرى الدم، والتي يمكن أن تدخل جسم العجل عبر الحبل السري، الفم، الأنف، الجروح، أو حتى من دم الأم المصابة أو المشيمة المتضررة.

أسباب العدوى وآلية انتقال التسمم الدموي في العجول الرضيعة:

  • عادة ما تنشأ العدوى البكتيرية التي تسبب التسمم الدموي أثناء نمو الجنين، أو في مرحلة الولادة، أو بعدها مباشرة.
  • تنتقل العدوى من البيئة المحيطة أو من دم الأم أو عن طريق الحبل السري، كما يمكن أن تنتقل من خلال الفم والأنف والجروح المفتوحة.
  • البكتيريا المسؤولة عن التسمم الدموي غالبًا ما تكون كائنات سالبة الجرام، مثل E. coli، وClostridium perfringens، وSalmonella.

الأعراض الإكلينيكية للتسمم الدموي في العجول الرضيعة

تظهر الأعراض الإكلينيكية  للتسمم الدموي في العجول على النحو التالي:

  • أعراض أولية خفيفة: تظهر العجول المصابة علامات الاكتئاب، ضعف، وتردد في الوقوف، مع رضاعة ضعيفة خلال الأيام الخمسة الأولى من العمر.
  • تورم المفاصل وسرة منتفخة: يمكن أن تترافق الإصابة مع تورم في المفاصل وسرة منتفخة ومؤلمة.
  • إسهال والتهاب رئوي: تشمل الأعراض الأخرى الإسهال، الالتهاب الرئوي، غشاوة في العينين، وفي بعض الأحيان، يحدث الإسهال المائي الشديد المدمم.
  • انخفاض درجة الحرارة: لا تظهر الحمى دائمًا في حالات التسمم الدموي، وقد تكون درجة الحرارة طبيعية أو أقل من الطبيعي.
  • أعراض حادة تؤدي للنفوق: في الحالات الحادة، ينفق الحيوان بشكل مفاجئ بعد فترة قصيرة من الأعراض، حيث تترافق الأعراض مع فقدان الشهية، توقف عن تناول الغذاء، ميل للرقاد، وآلام حادة في البطن.

يعتبر عدم تناول كمية كافية من السرسوب من عوامل الخطر الشائعة التي تُضعف مناعة العجل وتجعل العدوى البكتيرية أكثر خطورة. إذا لم يُعالج التسمم الدموي بسرعة، فإنه يؤدي إلى ضرر في الأعضاء الحيوية، وقد ينفق الحيوان بشكل مفاجئ دون ظهور أعراض واضحة.

تشخيص التسمم الدموي في العجول الرضيعة:

لتشخيص مرض التسمم الدموي  بدقة، يتم الاعتماد على عدة وسائل تشخيصية، منها:

  • الأعراض الإكلينيكية: يتم الاستناد إلى الأعراض الظاهرة على الحيوانات المصابة، مع الحرص على إجراء التشخيص التفريقي للتمييز بين الأمراض التي قد تتشابه في الأعراض السريرية.
  • الفحص المجهري: يؤخذ مسحات مباشرة من محتويات الأمعاء الدقيقة، ويتم تصبيغها بصبغة جرام، حيث تظهر البكتيريا المسببة على شكل عصيات كبيرة مستطيلة موجبة لصبغة جرام.
  • اختبار السموم البكتيرية: يتم الكشف عن السموم البكتيرية من الأمعاء الدقيقة عبر اختبار معادلة السمية، أو عن طريق حقن رشيح محتويات الأمعاء في حيوانات تجارب، مثل الفئران أو خنازير غينيا، وملاحظة التغيرات المرضية التي قد تحدث.
  • العزل البكتيري: يتضمن أخذ عينات من محتويات الأمعاء الدقيقة والكلى، وزرعها على وسائط مغذية خاصة للتعرف على خصائصها الميكروبية.
  • التشريح المرضي: يُجرى تشريح للحيوانات النافقة بسبب المرض للتعرف على التغيرات المرضية في الأعضاء الداخلية، مع التأكيد على ضرورة القيام بهذا التشريح بسرعة، خاصةً في الأجواء الحارة، لتجنب التحلل السريع للأعضاء.

عــلاج مرض التسمم المعوي في العجول الرضيعة

الحدوث المفاجئ لنفوق الحيوانات المصابة بمرض التسمم الدموى، والوقت القصير المتاح للتعامل مع الحالات المصابة قبل النفوق، يجعل استخدام العلاجات المضادة للمرض محدود الفائدة. ومع ذلك، هناك بعض الخيارات العلاجية التي يمكن أن تساهم في تحسين حالة الحيوانات المصابة:

  • المصل المضاد للسموم: يعتبر استخدام المصل المناسب المضاد للسموم البكتيرية التي تفرزها المثبطات (Clostridia) فعالًا، بشرط أن يتم تحديد نوع المثبطات من خلال فحص محتويات الأمعاء.
  • المضادات الحيوية: يمكن استخدام المضادات الحيوية الفعالة في الحالات الأقل حدة ، مما يساعد في تقليل أعداد الميكروبات داخل الأمعاء ويقلل من إفراز السموم البكتيرية. ولكن يجب ملاحظة أن هذه الأدوية لا تمنع إفراز السموم البكتيرية التي تم إفرازها مسبقًا. ومن الأمثلة على المضادات الحيوية التي يمكن استخدامها:
    • البنسلين (Penicillin)، وبخاصة بنسلين (ج).
    • الكلندامايسين (Clindamycin).
    • التتراسيلكين (Tetracycline).
  • مضادات الالتهاب: من الضروري استخدام مضادات الالتهاب لتخفيف حدة الالتهابات. من بين الأدوية الشائعة في هذا السياق:
    • الديكساميثازون (Dexamethasone).
    • الفنيل أرثرايت (Phenylarthrite).
  • يجب استخدام المضادات الحيوية ومضادات الالتهاب بأسرع وقت ممكن بعد ظهور الأعراض السريرية، ولكن ينبغي أن نكون على درايه أن استخدامها بعد ظهور الأعراض لا يضمن القضاء على السموم البكتيرية التي قد تكون قد تم إفرازها في الجسم.
  • الوقاية تظل الخيار الأفضل، ومن الضروري اتخاذ تدابير وقائية لتفادي حدوث التسمم المعوي في الماشية.

الالتهاب الرئوي في العجول الرضيعه

تشمل الأعراض الإكلينيكية للالتهاب الرئوي إفرازات الأنف والسعال والحمى وصعوبة التنفس وفقدان الشهية   ،  اما العوامل  تساعد على خطر الإصابة بالتهاب الرئة  فهي :ضعف تناول السرسوب والتعرض للأبقار البالغة والتهوية غير الكافية .

ترتفع الإصابة بالالتهاب الرئوي في الاعمار الصغيرة ما بين شهر الي خمسة اشهر وكذلك ترتفع نسبة الاصابه في فصلي الخريف والشتاء نظرا لاختلاف دراجات الحرارة

و من أهم العوامل المهيئة لحدوث المرض التغيرات المناخية الحادة في درجات حرارة الجو ، إيواء الحيوانات داخل حظائر رطبة رديئة التهوية أو ذات تيارات هوائية شديدة ،  تقديم كمية غذاء غير كافية للحيوان تؤدي لنحافة العجول وتقليل مناعتها وكذلك الإجهاد الناتج عن نقل الحيوانات من مكان لآخر.

مسببات الالتهاب الرئوي في العجول

  1. الالتهاب الرئوي البكتيري:
    • Pasteurella haemolytica
    • Pasteurella multocida
    • أنواع الميكوبلازما
    • Klebsiella التنفسية
    • Escherichia coli
  2. الالتهاب الرئوي الفيروسي:
    • :Bovine Respiratory Syncytial Virus (BRSV)
    • ParaInfluenza 3
    • Infectious Bovine Rhinotracheitis (IBR)
  3. الالتهاب الرئوي الطفيلي:
    • نتيجة تعرض العجول للإصابة بديدان الإسكارس وتواجد يرقات دودية.

تفاعل العوامل الممرضة:

تتفاعل هذه العوامل الممرضة مع بعضها البعض ومع نظام المناعة لدى الحيوان لإحداث المرض، خاصة في وجود العوامل المساهمة في حدوثه. من الواضح أن المسببات البكتيرية تسبب أعراض المرض الحادة عن طريق غزو الجهاز التنفسي للحيوان، الذي يكون معرضًا للخطر نتيجة للأمراض الفيروسية والظروف البيئية، والتي بدورها تؤدي إلى تقليل مناعة الحيوان. وتعتبر التداخلات بين المسببات البكتيرية والفيروسية والطفيليّة جزءًا هامًا من دراسة أسباب الالتهاب الرئوي في العجول، مما يستدعي ضرورة تعزيز مناعة الحيوان وتوفير بيئة صحية للوقاية من هذه الأمراض.

أعراض الالتهاب الرئوي في العجول

تختلف أعراض الالتهاب الرئوي بناءً على مناعة الحيوان والمسبب للمرض، ولكن بشكل عام، يمكن ملاحظة الأعراض التالية:

  • ارتفاع درجة الحرارة: مما يؤدي إلى ظهور الحمى.
  • زيادة معدل التنفس: في البداية، يُلاحظ تسارع في الشهيق والزفير عند العجول المصابة، ثم قد يتطور الأمر إلى صعوبة في التنفس، مما يؤدي إلى تنفس الحيوان من الفم.
  • احتقان الأغشية المخاطية: بالإضافة إلى ضعف الحركة، حيث يلاحظ سكون وخمول في الحيوان المريض.
  • ضعف الشهية وفقدان الوزن: يحدث الهزال نتيجة للضعف المستمر في الشهية.
  • الكحة: تصاحب الحالة كحة خفيفة في البداية، سرعان ما تتحول إلى كحة جافة أو رطبة مؤلمة.
  • ظهور إفرازات مائية أو مخاطية من الأنف: مما يشير إلى التهاب الأغشية المخاطية في الجهاز التنفسي.

إجراءات تشخيص الامراض في العجول

  • تتضمن الطرق المعملية لتحديد مسببات الأمراض المعوية عادةً عزل وتوصيف مسببات الأمراض جنبًا إلى جنب مع علم الأمراض النسيجي كمعيار ذهبي للعامل المسبب وتأكيد المرض

فحص عينات البراز:

  • تُفحص العينات بالمجهر للتحقق من وجود parvum والكوكسيديا.
  • تُجرى زراعة البكتيريا على العينات للكشف عن السالمونيلا، والإشريكية القولونية، والبكتيريا الحاطمة.
  • يجب حفظ عينات البكتيريا اللاهوائية (على سبيل المثال، perfringens) في وسط نقل خالٍ من الأكسجين أثناء الشحن إذا أمكن ذلك.
  • يُستخدم تفاعل تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR) للكشف عن الفيروسات مثل الفيروس البريتوني اللمفاوي وبعض أنواع بكتيريا الأمعاء.
  • فحص عينات الأنسجة المعوية:
  • تُخضع العينات لتحاليل المناعة النسيجية أو زراعة البكتيريا حسب الحاجة.

التقنيات الحديثة للكشف عن مسببات الأمراض:

يُعتبر استخدام المجهر الضوئي أو المجهر الإلكتروني (EM) للكشف عن مسببات الأمراض في البراز أو محتويات الأمعاء، إلى جانب اختبارات الكشف عن المستضدات مثل (Ag-ELISA) واختبارات الكشف عن الأحماض النووية مثل تفاعل البلمرة المتسلسل (PCR)، من الأساليب الشائعة التي تعتمدها مختبرات التشخيص البيطرية. في كثير من الأحيان، تُستخدم هذه التقنيات المتعددة بشكل متزامن لتحليل العينات بحثًا عن مسببات الأمراض المعوية، نظرًا لتنوعها وسرعتها في تقديم نتائج دقيقة. وتستخدم Ag-ELISA للكشف السريع عن بعض مسببات الأمراض مثل BRV-A، BCoV، E. coli K99+، و C. parvum في عينات البراز، ويشتهر Ag-ELISA بسرعة نتائجه.

العلاج

  • ينبغي إعطاء الحيوان المصاب المضادات الحيوية المناسبة، ومضادات الالتهاب، وموسعات الشعب الهوائية، ورفع المناعة، ومضاد لديدان الرئة، تحت إشراف الطبيب البيطري المعالج.

كيفية الوقاية من المرض

للوقاية من مرض الالتهاب الرئوي في العجول، يجب اتباع النقاط التالية:

  • تجنب التيارات الهوائية: يجب عدم تعرض العجول للتيارات الهوائية الشديدة في الحظائر، خاصة عند وجود نوافذ متقابلة.
  • التغذية المبكرة بالسرسوب: يجب أن يتلقى العجل السرسوب مبكرًا (50 مل/كجم في الساعات الأولى من الحياة)، ويفضل أن يكون من الضرع. يمكن تقدير مستوى الجلوبولين المناعي في المصل باستخدام اختبار عتامة كبريتات الزنك في عمر 24 ساعة.
  • تغذية الأم الحامل: يجب توفير التغذية المثلى للأم الحامل للحصول على حيوانات مولودة قوية وكميات كافية من السرسوب.
  • تعزيز المناعة: ينبغي إعطاء العجول التي تعاني من انخفاض مستوى الجلوبولين المصل غلوبولينات بقر نقية بجرعة 30-50 جرام عبر الوريد. يمكن أيضًا إطعام السرسوب المخمر للعجول حتى عمر 3 أسابيع لرفع مستويات اللاكتوجلوبولين وتقليل حدوث الإسهال.
  • توفير العناصر الغذائية الأساسية: التأكد من حصول الحيوانات على مستويات كافية من الفيتامينات والمعادن لتحسين الوظيفة المناعية.
  • تجنب عوامل الإجهاد: يجب تجنب عوامل الإجهاد من خلال توفير مساحة إسكان كافية مع تهوية جيدة، وتقليل التعرض للظروف البيئية التي تسهم في الإصابة بالأمراض، مثل الغبار والازدحام والأمطار والرطوبة.
  • التطعيم: تطعيم الأبقار لتوفير مناعة سلبية للعجول من خلال السرسوب.
  • الأمن الحيوي: تنفيذ تدابير الأمن الحيوي لمنع إدخال عوامل مسببة للأمراض.

إجراءات عامة للحد من انتشار الأمراض

  • مراقبة الأوبئة: يجب مراقبة الأوبئة والأمراض الحيوانية العابرة للحدود، وتطوير مشاريع بحثية لمعرفة وبائية هذه الأمراض.
  • تطوير آلية تحذير مبكرة: إنشاء نظام تحذير مبكر لتحسين الاستجابة للأوبئة.
  • تعزيز البحث العلمي: دعم البحث العلمي ونقل التكنولوجيا وإدارة المعرفة، والتوسع في التعاون مع المؤسسات البحثية العالمية لاكتشاف بدائل طبيعية لمضادات الميكروبات.
  • الإنتاج الأخضر: العمل على إنتاج غير ملوث للبيئة من المواد النانوية كبديل للمضادات الفيروسية، ودراسة التأثيرات السامة على الإنسان والحيوان.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى