د جمعه الحداد يكتب: خطة الوقاية من تأثير التغيرات المناخية على الدواجن

باحث بالمعمل المرجعى للرقابة البيطرية على الانتاج الداجنى فرع دمنهور – معهد بحوث الصحة الحيوانية –مركز البحوث الزراعية – مصر
التغيرات المناخية هى إختلال فى الظروف المناخية المعتادة كالحرارة والأمطار وغيرها إضافة إلى التغيرات الموسمية التى تجرى على مدار فترة زمنية طويلة، والمتعلقة بالتراكم المتزايد للغازات الدفيئة فى الغلاف الجوى
وقد وجد أن الأنشطة البشرية هى السبب الرئيسي للتغيرات المناخية وارتفاع درجة حرارة الأرض على مدى الخمسين عامًا الماضية كان نتيجة لإزدياد الأنشطة الصناعية التى تعتمد عليها الحياة الحديثة و إطلاق كميات كبيرة من غاز ثانى أكسيد الكربون وأول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين والكبريت.
التغيرات المناخية ومزارع الدواجن
ومن الواضح أن تغير المناخ يؤثر على كل قطاعات التنمية فى العالم ولهذا كان من الضرورى إلقاء الضوء على أثر التغيرات المناخية على قطاع من أهم قطاعات الإنتاج الحيوانى وهو قطاع الانتاج الداجنى وهو الأكثر تأثراً بهذه التغيرات
تعتبر مزارع الدواجن واحدة من أهم المصادر لإنتاج البروتين الحيواني في جميع أنحاء العالم. ومع ذلك، فإن التغيرات المناخية تلعب دورًا متزايد الأهمية في التأثير على هذه الصناعة. يتناول هذا المقال كيف تؤثر التغيرات المناخية على مزارع الدواجن من عدة جوانب، بما في ذلك الصحة، الإنتاجية، والتكاليف الاقتصادية
حيث تشكل التغيرات المناخية تهديدًا كبيرًا لصناعة الدواجن، مما يتطلب استراتيجيات فعالة للتكيف والتخفيف من الآثار السلبية. من خلال الوعي والابتكار، يمكن تحقيق استدامة أفضل في هذا القطاع الحيوي، وضمان توفير البروتين الحيواني بشكل آمن ومناسب للمستهلكين.
كذلك تعتبر التغيرات المناخية على الدواجن أمراً حيوياً نظراً للأثر الكبير الذي تحدثه هذه التغيرات على صحة وإنتاجية الدواجن. يعد فهم هذا التأثير ضرورياً للحفاظ على أداء مزارع الدواجن والحد من التأثيرات السلبية الناتجة عن التغيرات المناخية المتزايدة.
أهمية دراسة تأثير التغيرات المناخية على الدواجن
تتمحور أهمية دراسة تأثير التغيرات المناخية على الدواجن حول فهم التأثيرات البيئية والمناخية على صحة وإنتاجية الدواجن. يمكن لهذه الدراسة أن تقدم اتجاهات وحلولاً لكيفية التأقلم مع هذه التغيرات لضمان استمرارية صناعة دواجن صحية ومستدامة في ظل ظروف المناخ المتغيرة.
التغيرات المناخية الرئيسية
ارتفاع درجات الحراره يؤثر ارتفاع درجات الحرارة على الدواجن بعدة طرق:
درجة الحرارة المناسبة للتربية تتمثل في 20 درجة مئوية مع نسبة منخفضة من الرطوبة، مع ارتفاع درجات الحرارة عن هذه المعدلات يؤدي إلى إحداث مشكلات كثيرة للقطيع منها
الإجهاد الحراري تتعرض الدواجن للإجهاد الحراري عند ارتفاع درجات الحرارة عن المعدلات الطبيعية. يؤدي هذا إلى انخفاض استهلاك الغذاء، مما يؤثر سلبًا على النمو والإنتاج.
تأثير على إنتاج البيض في الدجاج البياض، يمكن أن يؤدي الإجهاد الحراري إلى تقليل إنتاج البيض وارتفاع نسبة البيض غير المكتمل وخاصة الدجاج البياض، تحتاج إلى بيئة مناسبة للحفاظ على إنتاجيتها. عندما ترتفع درجات الحرارة، قد تعاني الطيور من انخفاض في استهلاك العلف، مما يؤدي إلى تقليل إنتاج البيض. يمكن أن تؤدي الظروف الحرارية العالية إلى زيادة معدل الوفيات بين الطيور، خاصة في الفترات القصيرة مثل الفقس..
زيادة الأمراض يؤدي ارتفاع الحرارة إلى زيادة انتشار الأمراض، مثل الأمراض التنفسية والجلدية، مما يؤثر على صحة الدواجن كما انه يؤدى الى زياده عوامل الاجهاد لدى الطيور وتجعلها عرضه الى الامراض البكتيريه والفيروسيه المختلفه
كما أن تأثير التغيرات المناخية تؤدي إلى دخول الطائر في حالة من عدم الاتزان، وبالتالي العزوف عن تناول الأعلاف ومن ثم تنشط بعض الأمراض الكامنة، مما يؤدي في النهاية إلى حدوث نفوق جماعي بين القطيع.
التخفيف من تأثير التغيرات المناخية علي تربية الدواجن
لذلك يجب ملائمة درجة الحرارة وتهيئتها للتربية، وذلك عن طريق تخفيفها باستخدام الأساليب العلمية والطرق التي توصل إليها الباحثين، حيث أن درجة حرارة العنبر تكون أعلى من الخارج نتيجة الانبعاثات الناتجة من فضلات الدواجن، لذا يجب الاهتمام بالتهوية، إضافة إلى الاهتمام بالعناصر الغذائية مثل الفيتامينات المختلفة.
- زيادة الرطوبة
تزيد الرطوبة العالية من مشكلات الدواجن فى زيادة انتشار الأمراض والآفات التي تؤثر على الدواجن. الظروف المناخية الغير المواتية تساعد في انتشار الفيروسات والبكتيريا، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض. يتطلب ذلك من المزارعين اتخاذ تدابير إضافية للتعامل مع هذه التهديدات، مثل زيادة التطعيمات والمراقبة الصحية.
- الرطوبة العالية تؤدي إلى تدهور صحة الطيور وزيادة فرص الإصابة بالأمراض. تدهور صحة الطيور
- تؤدي الرطوبة الزائدة إلى نقص الأكسجين في الحظائر، مما يسبب مشاكل في التنفس. نقص الأكسجين
- مشاكل في إنتاج البيض قد تؤثر الرطوبة العالية على جودة البيض وكمية الإنتاج.
مشاكل تقلبات الطقس
تسبب التقلبات المناخية مشاكل إضافية:
- خسائر اقتصادية العواصف الشديدة أو الفيضانات قد تؤدي إلى خسائر في المزارع، مما يؤثر على الإنتاج بشكل عام تتطلب التغيرات المناخية استثمارات إضافية من المزارعين في تحسين البنية التحتية والتكنولوجيا. هذا، بالإضافة إلى زيادة التكاليف الناجمة عن نقص العلف والأمراض، يمكن أن يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الربحية. في بعض الحالات قد تضطر بعض المزارع إلى تقليص حجمها أو حتى الإغلاق.
- صعوبه فى اداره المزارع الطقس يجعل من الصعب التخطيط لإدارة المزارع وتغذية الدواجن بشكل فعال
تأثير التغيرات المناخية على التغذية
تؤثر التغيرات المناخية أيضًا على توافر الغذاء
تقلبات المحاصيل تؤدي التغيرات المناخية إلى تقلبات في إنتاج المحاصيل، مثل الذرة وفول الصويا وهي المكونات الأساسية في علف الدواجن
ارتفاع تكاليف العلف مع نقص المحاصيل، يرتفع سعر العلف، مما يزيد من تكلفة إنتاج الدواجن
استراتيجيات التكيف مع التغيرات المناخية
لمواجهة هذه التحديات، يمكن اتباع استراتيجيات متعددة
- تحسين تصميم الحظائر انشاء حظائر جيدة التهوية وتزويدها بأنظمة تبريد لتخفيف تأثير الحرارة
- تغذية متوازنة تقديم تغذية متوازنة تلبي احتياجات الطيور تحت ظروف الإجهاد الحراري
- مراقبة الصحة زياده برامج مراقبة الصحة والتطعيم للحد من انتشار الأمراض
تغيير اوقات نزول الامطار علي مزارع الدواجن
تؤثر التغيرات في أنماط الهطول على مزارع الدواجن بطرق متعددة. يمكن أن تؤدي الفيضانات إلى تدمير المنشآت والبنية التحتية، بينما قد تؤدي فترات الجفاف إلى نقص في مصادر المياه العذبة اللازمة لتغذية الطيور. هذا التغير في الموارد المائية يمكن أن يؤدي أيضًا إلى زيادة تكاليف الإنتاج، حيث يتعين على المزارعين البحث عن مصادر بديلة للمياه
تأثيرات التغيرات المناخية على جودة العلف
تؤثر التغيرات المناخية أيضًا على إنتاج المحاصيل الزراعية المستخدمة كعلف للدواجن. يمكن أن تؤدي تقلبات الطقس إلى تقليل الإنتاجية الزراعية، مما يرفع أسعار العلف ارتفاع تكاليف العلف يؤثر بشكل مباشر على الربحية في مزارع الدواجن
حلول مواجهة الأثار الضاره للتغيرات المناخية
إجراء دراسات حول تأثيرات درجات الحرارة القصوى مع الضغوطات البيئية الأخرى المرتبطة بها على مجموعة واسعة من الأنواع لمعرفة إستجابةاالطيور لهذه الظروف .
يجب عمل دراسات علمية تطبيقية لإنتاج سلالات من الدواجن مقاومة للتغيرات المناخية والتعاون بين الجهات المختلفة من وزارات وجامعات ومراكز بحثية لتوعية المجتمع بخطر التغير المناخى مع تغيير بعض سلوكيات وممارسات المجتمع التى تزيد من حدة التغير المناخي.
كذلك ضرورة الاتجاه إلى توليد الطاقة من الموارد الطبيعية صديقة للبيئة التى لا تنفذ وتتجدد باستمرار مثل الرياح والمياه والشمس وحركة الأمواج والمد والجزر وحرارة الأرض، والحد من إزالة الغابات للتوسع السكانى والصناعى لتقليل تأثير التغيرات المناخية ، والتوسع فى زراعة الغابات والحد من انبعاثات الكربون على مستوى الكرة الأرضية.
طرق علاج تأثيرات التغيرات المناخية على الدواجن
- تحسين إدارة درجة الحرارة
- استخدام أنظمة تهوية فعالة مثل المراوح والأنظمة التبريدية (مثل التبريد بالرش أو التبريد بالماء) للمساعدة في خفض درجات الحرارة داخل الحظائر
- عزل الحظائر بشكل جيد للحد من تأثيرات الحرارة الزائدة أو البرودة الشديدة
- تنظيم الإضاءة ومدة النهار في الحظائر لضبط تأثيرات الحرارة وتوفير بيئة مستقرة
إدارة الرطوبة
- التأكد من وجود تهوية مناسبة في الحظائر لتقليل تراكم الرطوبة
- استخدام مواد تمتص الرطوبة في أرضية الحظائر، مثل الفحم أو التبن
تحسين النظام الغذائي
- تعديل تركيبة العلف لتلبية احتياجات الدواجن في فترات الإجهاد الحراري، حيث يجب إضافة مكملات غذائية تساعد في تعزيز القدرة على التكيف مع درجات الحرارة المرتفعة
- تقديم كميات كافية من الماء البارد والنظيف طوال اليوم لتجنب الجفاف
الوقاية من الأمراض
- تعزيز برامج التطعيم ضد الأمراض التي تنتشر في الأجواء الحارة مثل أمراض الجهاز التنفسي
- إجراء فحوصات منتظمة للتأكد من عدم وجود أي أمراض معدية قد تؤثر على صحة الدواجن
تقليل التوتر
- توفير بيئة مستقرة وغير مزعجة للدواجن، مما يقلل من مستويات التوتر. يمكن تحقيق ذلك عبر تأمين مساحات كافية لكل دجاجة، والحفاظ على البيئة الهادئة داخل المزرعة
استخدام التكنولوجيا
- اللجوء إلى استخدام أدوات مثل أجهزة استشعار درجات الحرارة والرطوبة في الحظائر لضمان التوازن الأمثل في البيئة الداخلية
- استخدام برامج إدارة ذكية لتحليل بيانات الطقس وأداء الدواجن
.